رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ينفي وجود “خلافات جوهرية”

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية “تعيش على وقع تصدّعات داخلية صامتة”، وأن “هياكل تنظيمية بارزة راسلت الرئيس عبد الكبير اخشيشن مرّتين، بشكل رسمي، للاحتجاج على مجموعة من التدابير التي يعرفها تسيير هذه النقابة، مرّة في يوليوز ثم في منتصف شتنبر الجاري”.

وقالت مصادر متطابقة من داخل المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية إن “الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي الذي انعقد يوم الجمعة الماضي عرف مقاطعة مجموعة من الأعضاء القياديين، لتسجيل موقف واضح بأن مخرجات اللقاء تلزم الحاضرين فقط”، فيما قلل مصدر نقابي مسؤول من داخل المجلس الوطني من “أهمية الأمر”، موردا أن “3 أعضاء تغيبوا وقدموا اعتذارات رسمية مكتوبة، فيما تغّيب آخرون، وحضر 14، مع العلم أن المكتب التنفيذي يتضمن 21 عضوا، ومن الطبيعي ألاّ يحضر الجميع كما هو معمول به في مختلف التنظيمات المهنية”، بتعبيره.

وشدد المصدر ذاته على أن المواقف التي سيعلن عنها كمخرجات لاجتماع المكتب التنفيذي في البلاغ الذي من المرتقب أن يصدر خلال اليومين القادمين، “ستؤكّد غياب أي تصدعات داخل التنظيم الذي يشتغل وفق شروط عادية ويتفاعل مع ملاحظات القياديين وفق المعايير المعمول بها”، مضيفا أن “الهياكل تشتغل ولا يعرف سيرها أي تعثرات أو إشكالات”.

ووفقا لمصادر متطابقة، فإن من بين الملاحظات التي أثيرت في رسالة يوليوز، ما وُصف بـ”خروج عما هو معتاد قانونيا” في ما يتعلق باجتماعات المكتب التنفيذي. وتفيد المصادر ذاتها بأن الرسالة اعتبرت أن اللجوء المتكرر إلى عقد الاجتماعات عن بُعد شكّل استثناءً أصبح يُعامل كقاعدة، في تعارض مع مقتضيات القانون الأساسي، الذي ينص على عقد اجتماع حضوري مرة كل شهر، مع إمكانية الاجتماع عن بُعد فقط عند الضرورة.

كما نقلت المصادر أن رسالة رئيس فرع الرباط، عزيز اجهبلي، أشارت أيضا إلى ما سمّته المصادر “غياب” محاضر الاجتماعات داخل المكتب التنفيذي، معتبرا أن هذه الوثائق تكتسي طابعا رسميا ويُفترض أن تُشكّل مرجعا يُمكن العودة إليه عند الحاجة. كما سجلت أن عددا من أعضاء المكتب التنفيذي “لم يكونوا” على علم مسبق ببعض الترتيبات المتعلقة بأنشطة تنظيمية، من بينها اللقاء الدولي للصحافة الإفريقية، الذي كان مقررا عقده بمدينة مراكش قبل أن يُلغى “دون تقديم توضيحات وافية”.

وفي السياق نفسه، ذكرت المصادر أن انتقادات أخرى طالت التدبير الحالي، خاصة فيما يتعلق بـ”عدم تفعيل” بعض مقررات المؤتمر الأخير، وعلى رأسها تشكيل لجنة الأخلاقيات، ولجنة التحكيم والمراقبة المالية، إضافة إلى “استمرار الفراغ التنظيمي” بفرع الدار البيضاء، الذي يُنظر إليه كحلقة محورية في البنية التنظيمية للنقابة.

من جانبه، نفى الرئيس عبد الكبير اخشيشن كل هذه “المزاعم”، معتبرا أن “النقابة الوطنية بخير”، وأن “تدبيرها يتم بشكل شفاف وواضح ويستند إلى قرارات تصدر بالأغلبية أو بالإجماع”، موردا أنه “إذا كان هناك من ملاحظات لأي زميل، سواء على مستوى المكتب التنفيذي أو على مستوى الفروع أو على مستوى المجلس الوطني الفيدرالي، فهناك قواعد وآليات لإبراز ذلك ويتم التداول فيها داخل هذه الأجهزة”.

وشدد اخشيشن، ضمن تواصله مع هسبريس، على أن “تصحيح كل ملاحظة يتم إبداؤها يجري وفق قواعد التشاور والديمقراطية”، مؤكدا: “ليس هناك ما يمكن اعتباره خلافا جوهريا لا بين مؤسسات النقابة ولا بين أفرادها، والرئيس منفتحٌ على كل الملاحظات سواء كانت داخل المكتب التنفيذي أو خارجه”.

The post رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ينفي وجود “خلافات جوهرية” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

 

Leave a Reply

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert