كشف الدولي المغربي أمين عدلي، مهاجم بورنموث الإنجليزي لكرة القدم، عن رغبته الكبيرة في التألق داخل أروقة “البريميرليغ”، وأسلوب حياته في إنجلترا بعد فترة طويلة قضاها بألمانيا مع باير ليفركوزن الذي تألق بألوانه في السنوات الأخيرة.
وقال عدلي في تصريح لمجلة “MATCHDAY”: “أسابيعي الأولى كانت ممتازة، وأحببت المدينة كثيرًا. سعيد بالعودة للعيش في مدينة ساحلية، فالأمر يشعرني كأنني في بيتي مرة أخرى. أنا سعيد جدًا لوجودي هنا”.
وأضاف المتحدث نفسه: “بصراحة، أعتقد أننا فريق قوي جدًا. عندما لا تكون في إنجلترا لا تتابع كل الفرق عن قرب، لذا كنت أعرف بورنموث واللاعبين، لكنني أفاجأ يوميًا بجودة اللاعبين الذين أتدرب معهم. الفريق يملك نوعية مميزة، والجميع استقبلني بطريقة رائعة، وأنا ممتن لذلك”.
وقضى أمين عدلي أربعة مواسم في صفوف ليفركوزن، ختمها بثنائية الدوري والكأس التاريخية تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو، المدرب الحالي لريال مدريد؛ وخلال تلك الفترة لمع اسمه بقوة، ولاسيما في كأس ألمانيا، حيث أنهى الموسم هدّافًا للبطولة.
لكن بالنسبة لعدلي لم تكن الألقاب وحدها ما ميز تلك التجربة، إذ قال حول ذلك: “ما سأحتفظ به من تلك المرحلة هو الشعور الجماعي بالنجاح. عندما تفوز وتجد أن الجميع في النادي سعيد، من عمال الأمن إلى الطاقم الفني، فهذا هو المعنى الحقيقي للنجاح. نعم، الألقاب تُحفظ في التاريخ، لكن الجانب الإنساني هو ما يبقى في الذاكرة”.
ولا يخفي اللاعب أهمية الدين في حياته، بل يعتبره حجر الأساس في كل ما يقوم به، موردا: “كوني مسلما جزء أساسي من حياتي، إنه ينظم كل شيء، ويمنحني الشعور بالامتنان لكل ما أملكه. الصلاة والدعاء والرضا أمور تمنح حياتي معنى، وديني ساعدني لأكون إنسانا أفضل”.
وواصل الدولي المغربي: “عندما تحسّن وضعي وبدأت أكسب المال كان من الطبيعي بالنسبة لي أن أبدأ برد الجميل، فكرت أولا في الأطفال الذين يعيشون أوضاعا صعبة، وأردت أن أساعدهم بطريقتي الخاصة، من خلال جمعية خيرية شعرت بالراحة في العمل معها”.
وتابع عدلي: “في البداية كنت أرغب في القيام بذلك بطريقة مجهولة، لأنني لا أبحث عن الظهور، لكن من حولي أوضحوا لي أن إظهار هذه الأعمال قد يُلهم الآخرين لفعل الشيء نفسه، وربما يساعد في جذب الدعم للمؤسسة”.
وفي بداية عام 2024، وقبل انطلاق كأس أمم إفريقيا، تعرض عدلي لواحدة من أصعب لحظات حياته، وفاة والدته، التي كانت محور كل ما يقوم به، على حد تعبيره. وحول ذلك قال المهاجم المغربي: “كان ذلك أصعب وقت في حياتي. فقدان والدتي كسرني تماما. كنت أفعل كل شيء من أجلها، حتى كرة القدم. لم أعد أرى سببًا للعب. لكن الإيمان بالله هو ما أعادني من جديد، ومنحني القوة للاستمرار”.
ورغم غيابه المؤقت عن المنتخب الوطني وجد اللاعب دعمًا واسعًا من زملائه والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجمهور، وقال في هذا الصدد: “الدعم الذي تلقيته كان مذهلًا. لم أكن أتوقع هذا الكم من الحب من الجميع. شعرت بذلك في كأس إفريقيا، وكان لهذا الأثر الكبير على نفسيتي”.
وحول كأس إفريقيا المقبلة قال عدلي: “كأس إفريقيا المقبلة لحظة مهمة جدًا، أحلم بأن أكون حاضرًا فيها، لذلك أركز الآن على تقديم أفضل ما لدي مع بورنموث حتى أصل بأفضل جاهزية. اللعب في المغرب ورفع الكأس هناك حلم كبير، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيقه”
واختتم أمين عدلي: “طموحي هو أن أقدّم كل ما لدي في كل مباراة مع فريقي. عندما أرى شجاعة الفريق والعمل الجماعي أشعر بأننا قادرون على تحقيق منجز كبير هذا الموسم. لا أضع أهدافا محددة، لكنني متحمس جدًا لما يمكن أن نقدمه”.
The post عدلي: أحلم بالتألق مع “بورنموث” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



